مؤسسة آل البيت ( ع )

36

مجلة تراثنا

وذكر ( الأنصار ) وقدمهم على المهاجرين ، لما ورد فيهم من الفضائل الكثيرة . 2 - وقدم أولا ( البدريين ) لما ورد في حقهم عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، بخصوص شهودهم بدرا ، ولم أبدوه من النصرة والإيثار . 3 - ثم ذكر ( الأنصار غير البدريين ) لما قدموه من المواساة والبذل . 4 - ثم ذكر ( المهاجرين ) لسبقهم ، وتحملهم في سبيل الدين العناء والنصب . 5 - ثم ذكر ( التابعين لهم بإحسان ) وخص بالذكر منهم من شهد لهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة . وليس في ترتيب التسميات على هذا الشكل أية حزازة ، ولا منقصة للمتأخرين في الذكر ، إذ أن التفضيل المذكور ، جاء به القرآن الكريم ، قبل كل أحد ، حيث قال : ( وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ) سورة النساء ، الآية 95 . وقال : ( لا يستوي منكم من أنفق قبل الفتح وقاتل ، أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا ، وكلا وعد الله الحسنى ) سورة الحديد ، الآية 10 . وقال : ( السابقون السابقون . أولئك المقربون ) سورة الواقعة ، الآية 10 ، 11 . قال الدكتور الأعظمي : وهذا هو الحق . . . إذ لا بد من إعطاء كل ذي حق حقه ، فالذين أوذوا ، وهاجروا ، وجاهدوا ، لا يمكن أن يوضعوا في مصاف الذين حاربوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم أسلموا في آخر الأمر ( 32 ) .

--> ( 32 ) مغازي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لعروة : 76 .